شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص29

دار الفكر - بيروت

قلت: لم يخرج ابن منده وأبو نعيم: عياض بن زهير المذكور أولا فلا أدري أظناهما واحدا أو لم يصل إليهما؟ وقد اختلف العلماء فيهما فمنهم من جعلهما اثنين، وجعل أحدهما عم الآخر، ومنهم من جعلهما واحدا، وجعل الأول قد نسب إلى جده، ويكفي في هذا أن مصعبا [1] وعمه لم يذكرا الأول، وجعلاهما واحدا، وأهل مكة أخبر بشعابها. وممن ذهب إلى هذا أيضا الحافظ.

أبو القاسم بن عساكر الدمشقي، وروى بإسناده إلى محمد بن سعد ما ذكرناه في عياض بن زهير أولا، وأنهما اثنان، ثم قال: وذكرهما محمد بن سعد في الطبقات الكبرى في موضع آخر، فقال في تسمية من نزل الشام من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال الفهري، أسلم قبل الحديبية، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان رجلا صالحا سمحا، كان مع أبي عبيدة بالشام، فلما حضرته الوفاة ولي عياض بن غنم الذي كان يليه، وذكر أن عمر أقره ورزقه كل يوم دينارا وشاة، فلم يزل واليا لعمر على حمص حتى مات بالشام سنة عشرين، وهو ابن ستين سنة- قال أبو القاسم، وهذا يدل على أنهما واحد، وهو الصواب.

هذا كلام أنى القاسم، وليس في كلام محمد بن سعد ما يدل على أنهما واحد، فإنه ذكر في هذه الترجمة من نزل الشام، فلم يحتج إلى ذكر الأول، لأنه لم ينزل الشام، إنما مات بالمدينة وكلامه الذي ذكرناه في عياض بن زهير يدل على أنهما اثنان، لأنه ذكرهما في طبقتين، وذكر لأحدهما شهود بدر، وهذا لم يشهدها إلى غير ذلك من الكلام الذي يدل على أنهما اثنان.

وقال أبو أحمد العسكري، عن الجهمي: عياض بن زهير، عير عياض بن غنم بن زهير.

والله أعلم.

4156- عياض الكندي

(س)

عياض الكندي.

أورده ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة.

أنبأنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحوضي، عن إسماعيل ابن عياش، عن سعيد بن سالم [2] بن عياض الكندي، عن أبيه، عن جده قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذا شرب الرجل الخمر فاجلدوه ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاضربوا عنقه» . أخرجه أبو موسى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية