شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص31

دار الفكر - بيروت

4160- عينة بن حصن الفزاري

(ب د ع) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية [1] بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان الفزاري، يكنى أبا مالك.

أسلم بعد الفتح. وقيل: أسلم قبل الفتح، وشهد الفتح مسلما، وشهد حنينا أو الطائف أيضا. وكان من المؤلفة قلوبهم، ومن الأعراب الجفاة، قيل: أنه دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غير إذن، فقال له: أين الإذن؟ فقال: ما استأذنت على أحد من مضر! وكان ممن ارتد وتبع طليحة الأسدي، وقاتل معه. فأخذ أسيرا، وحمل إلى أبي بكر رضي الله عنه فكان صبيان المدينة يقولون: يا عدو الله أكفرت بعد إيمانك؟! فيقول ما آمنت بالله طرفة عين. فأسلم، فأطلقه أبو بكر.

وكان عيينة في الجاهلية من الجرارين، يقود عشرة آلاف.

وتزوج عثمان بن عفان ابنته، فدخل عليه يوما، فأغلظ له، فقال عثمان: لو كان عمر ما أقدمت عليه [بهذا] . [2] فقال: إن عمر أعطانا فأغنانا وأخشانا فأتقانا [3] .

وقال أبو وائل: سمعت عيينة بن حصن يقول لعبد الله بن مسعود، أنا ابن الأشياخ الشم فقال عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام.

وهو عم الحر بن قيس، وكان الحر رجلا صالحا من أهل القرآن له منزلة من عمر بن الخطاب فقال عيينة لابن أخيه: ألا تدخلني على هذا الرجل؟ قال: إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي فقال: لا أفعل. فأدخله على عمر، فقال: يا ابن الخطاب، والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطي الجزل! فغضب عمر غضبا شديدا، حتى هم أن يوقع به، فقال ابن أخيه: يا أمير المؤمنين، إن الله يقول في كتابه العزيز خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين 7: 199، وإن هذا لمن الجاهلين. فخلى عنه، وكان عمر وقافا عند كتاب الله عز وجل [4] .

أخرجه الثلاثة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية