شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص38

دار الفكر - بيروت

أنبأنا أبو أحمد بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن عبد الله بن الحارث الأزدي، عن غرفة بن الحارث قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع وأتى بالبدن، فقال: ادعوا إلي أبا حسن. فدعي له علي، فقال: «خذ بأسفل الحربة وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأعلاها، ثم طعنا بها البدن. فلما ركب بغلته أردف عليا [1] وروى حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة، عن غرفة بن الحارث الكندي- وكانت له صحبة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سمع نصرانيا يشتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمصر- وكان غرفة يسكنها- فضرب النصراني فوق أنفه، فرفع إلى عمرو بن العاص، فقال له: إنا قد أعطيناهم العهد. فقال غرفة:

معاذ الله أن نعطيهم العهد على أن يظهروا شتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما أعطيناهم العهد على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم، يقولون فيها ما بدا لهم، وأن لا نحملهم ما لا يطيقون، وإن أرادهم عدو قاتلنا دونهم على أن نخلي بينهم وبين أحكامهم إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا فنحكم بينهم، وإن غيبوا [2] عنا لم نتعرض لهم. فقال عمر صدقت.

أخرجه الثلاثة.

غرفة: بفتح الغين والراء.

4169- غرقدة أبو شبيب

(د ع س) غرقدة أبو شبيب.

ذكر في الصحابة ولا يصح، أورده ابن منده وأبو نعيم كذا مختصرا وقال أبو موسى:

أورده الحافظ أبو عبد الله- يعني ابن منده- ولم يورد له شيئا وقد أورد حديثه أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن زكريا بن عدي، عن سلام، عن شبيب بن غرقدة، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حجة الوداع: «لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده» . [3]

الصفحة السابقة الصفحة التالية