أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص52
دار الفكر - بيروت
مسلم» ، فقال: إن فيكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم: فرات بن حيان. وأطلقه، ولم يزل يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فانتقل إلى مكة، فنزلها، وكان عقبة بها.
ولما أسلم حسن إسلامه، وفقه في الدين، وكرم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى إنه أقطعه أرضا باليمامة تغل أربعة آلاف، وسيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ثمامة بن أثال [1] في قتل مسيلمة وقتاله.
روى فرات بن حيان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عن حنظلة بن الربيع التميمي: بمثل هذا فائتموا، أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود السجستاني: حدثنا محمد بن بشار، حدثني محمد بن محبب أبو همام الدلال، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن حارثة ابن مضرب، عن فرات بن حيان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم:
فرات بن حيان ... » وفي الحديث قصة [2] .
أخرجه الثلاثة.
محبب: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الباء الموحدة وفتحها، وآخره باء ثانية.
4200- فرات النجراني
(ب د ع) فرات النجراني.
نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: فرات بن ثعلبة البهراني، شامي. وهو أصح [3] .
أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تصح له صحبة.
روى محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر عن
فرات النجراني:
أن رجلا قال:
يا رسول الله، من أهل النار؟ قال: لقد سألت عن عظيم ... وذكر الحديث.
وروى عن فرات عن أبي عامر الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين عن فرات النجراني، ولا يصح وإنما هو فرات بن ثعلبة البهراني. حمصي تابعي.