شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص7

دار الفكر - بيروت

فوقها نقطتان، وقال: وقد قيل «عس» ، يعني بالسين غير معجمة: وقيل: إنه أصح، ولعل أبا موسى لم يخرجه، لأنه علم أن عنيزا غير صحيح، والله أعلم.

باب العين والواو

4109- العوام بن جهيل

(عن)

العوام بن جهيل

المسامي [1] ، سادن يغوث.

قاله أبو أحمد العسكري، وروى عن ابن دريد، عن السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن هشام بن الكلبي قال: كان العوام بن جهيل المسامي، من همدان، يسدن يغوث، فكان يحدث بعد إسلامه قال: كنت أسمر مع جماعة من قومي، فإذا أوى أصحابي إلى رحالهم نمت أنا في بيت الصنم، فنمت في ليلة ذات ريح وبرق ورعد، فلما انهار الليل سمعت هاتفا من الصنم يقول- ولم نكن سمعنا منه قبل ذلك كلاما-: يا ابن جهيل، حل بالأصنام الويل، هذا نور سطع من الأرض الحرام، فودع يغوث بالسلام. قال: فألقي والله في قلبي البراءة من الأصنام، وكتمت قومي ما سمعت، وإذا هاتف يقول:

هل تسمعن القول يا عوام ... أم قد صممت عن مدى الكلام

قد كشفت دياجر الظلام ... وأصفق الناس [2] على الإسلام

فقلت:

يا أيها الهاتف بالنوام ... لست بذي وقر عن الكلام

فبيتن عن سنة الإسلام وو الله ما عرفت الإسلام قبل ذلك، فأجابني يقول:

ارحل على اسم الله والتوفيق ... رحلة لا وان ولا مشيق [3]

إلى فريق خير ما فريق ... إلى النبي الصادق المصدوق

الصفحة السابقة الصفحة التالية