أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص57
دار الفكر - بيروت
أهدى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغلته البيضاء، سكن عمان الشام.
أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وبعث فروة بن عمرو بن الناقدة [1] الجذامي النفاثي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رسولا بإسلامه. وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله «معان» وما حولها من أرض الشام. فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه، طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه عندهم، فلما اجتمعت [2] الروم لصلبه على ماء لهم يقال له «عفراء» [3] بفلسطين قال:
ألا هل أتى سلمى بأن حليلها ... على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل
على ناقة لم يضرب الفحل أمها ... مشذتة أطرافها بالمناجل
قال ابن إسحاق: زعم الزهري أنهم لما قدموا ليقتلوه، قال:
بلغ سراة المسلمين بأنني ... سلم لربي أعظمى وبنانى [4]
أخرجه الثلاثة.
4213- فروة بن عمرو الأنصاري
(ب د ع) فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي.
شهد العقبة، وبدرا وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين عبد الله بن مخرمة العامري.
حديثه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن» . [5] رواه مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي، ولم يسمه مالك في الموطأ. وكان ابن وضاح وابن مزين يقولان: إنما سكت مالك عن اسمه لأنه كان ممن أعان على قتل عثمان.
قال أبو عمر: هذا لا يعرف، ولا وجه لما قالا [6] .