أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص64
دار الفكر - بيروت
وتوفي فضالة سنة ثلاث وخمسين، في خلافة معاوية. وقيل: توفي سنة تسع وستين، فحمل معاوية سريره، وقال لابنه عبد الله. أعني يا بني، فإنك لا تحمل بعده مثله! وكان موته بدمشق، وبقي له بها عقب.
أخرجه الثلاثة.
4227- فضالة الليثي
(ب د ع)
فضالة الليثي.
اختلف في اسم أبيه، فقيل: فضالة بن عبد الله، وقيل: فضالة ابن وهب بن بحرة بن بحيرة [1] بن مالك بن عامر، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي، وقيل: فضالة بن عمير بن الملوح الليثي.
وهو القائل في كسر الأصنام يوم فتح مكة:
لو ما رأيت محمدا وجنوده ... بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت نور الله أصبح بينا ... والشرك يغشى وجهه الإظلام [2]
وقيل: إنها الغيرة [3] .
وقال أبو نعيم: فضالة الليثي، يعرف بالزهراني أبو عبد الله، غير منسوب. روى عنه ابنه عبد الله.
أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن أبى حرب ابن أبى الأسود، عن عبد الله ابن فضالة، عن أبيه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان فيما علمني: «حافظ على الصلوات الخمس. فقلت: يا رسول الله، إن هذه ساعات لي فيها أشغال، فمرني بأمر جامع إذا فعلته أجزأ عني. فقال: حافظ، على العصرين. فقلت: وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها» [4] . قاله ابن مندة، وأبو نعيم.