أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص71
دار الفكر - بيروت
حرب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان [1] ، فهذا تأبط شرا قبل الإسلام، بينه وبين «فهم» سبعة آباء، فكيف يكون «فهم» صحابيا؟! وقد ذكر ابن تأبط شرا في الصحابة.
والله أعلم.
4240- فيروز الديلمي
(ب د ع)
فيروز الديلمي،
يكنى أبا عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن.
وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن أخت النجاشي، وهو قاتل الأسود العنسي الذي ادعى النبوة باليمن.
وقال أبو عمر: يقال له «الخميرى» لنزوله في حمير، وهو من أبناء فارس، من فرس صنعاء. وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحديثه في الأشربة صحيح [2] .
ولما أراد قتل الأسود اتفق هو وداذويه وقيس بن المكشوح على ذلك، فدخل فيروز عليه فقتله، وكان قتله قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتله وهو مريض قبيل موته، فأخبر بقتله، وقال: قتله العبد الصالح فيروز الديلمي.
وقد روى ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن [أبي] [3] عمرو الشيباني، عن عبد الله الديلمي، عن أبيه فيروز قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم برأس الأسود.
وهذا تفرد به ضمرة، فإن رأس الأسود لم يحمل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد استقصينا خبر قتله في الكامل في التاريخ [4] .
أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد. حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيبانى، حدثني ابن الديلمي، حدثني فيروز الديلمي: أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أنا من قد علمت، وجئنا [5] من بين ظهري من قد علمت. فمن ولينا قال: الله ورسوله، قال: حسبنا [6] .