شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص86

دار الفكر - بيروت

حدثنا هلال بن المعلى، حدثنا أبي، حدثنا هلال بن عمر حدثنا الخليل بن مرة، حدثنا محمد ابن الفضل، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: «جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل من أخواله يقال له «قبيصة» فسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرد عليه ورحب به، وقال: يا قبيصة، جئت حيث كبرت سنك ورق عظمك، واقترب أجلك؟! قال: يا رسول الله، جئتك وما كدت أن أجيئك، كبرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلى، وافتقرت وهنت على الناس، فجئتك تعلمني شيئا ينفعني الله به في الدنيا والآخرة ولا تكثر علي، فإني شيخ نسي [1] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف قلت يا قبيصة؟ فأعادهن عليه، فقال: والذي بعثني بالحق ما كان حولك من حجر ولا شجر ولا مدر إلا بكى لقولك! قال: يا قبيصة، إذا أصبحت وصليت الفجر فقل: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أربعا، يعطك الله بهن أربعا لدنياك وأربعا لآخرتك، فأما الأربع لدنياك: فأن تعافى من الجنون، والجذام، والبرص، والفالج [2] ، وأما الأربع لآخرتك، فقل: اللهم اهدني من عندك، وأفض علي من فضلك، وانشر علي من رحمتك، وأنزل على من بركاتك» .

رواه نافع بن عبد الله أبو هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قدم قبيصة بن مخارق الهلالي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذكره. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- وجعله ترجمة وروى له أبو نعيم حديث نافع بن عبد الله، وسماه قبيصة بن مخارق، وفي الإسناد الذي ذكرناه لهذا الحديث ما يدل على أنه هلالي لأن ابن عباس روى عنه عطاء فقال: جاء رجل من أخواله- يعني أخوال ابن عباس، يعني هلال بن عامر- لأن أم ابن عباس هلالية، وهذا يؤيده قول أبى نعيم أنه قبيصة ابن المخارق، فعلى هذا يكون هذا وقبيصة بن المخارق وقبيصة البجلي واحدا، والله تعالى أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية