أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص112
دار الفكر - بيروت
أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن إياد [1] بن لقيط، عن أبي رمثة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي، فقال لرجل- أو: لابنه-: من هذا؟ قال: ابني. قال: «لا تجني عليه ولا يجني عليك [2] » . وكان قد لطخ لحيته بالحناء [3] . وقد اختلف في اسم أبي رمثة كثيرا، فقيل: حبيب بن حيان. وقيل: حيان بن وهب.
وقيل: رفاعة بن يثربي، وقيل: عمارة بن يثربي بن عوف. وقيل: خشخاش. قاله أبو عمر.
وقال الترمذي: أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن وهب، وقيل: رفاعة بن يثربي.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
5883- أبو الرمداء
(ب د ع)
أبو الرمداء.
وقيل: أبو الربداء البلوي، مولى لهم.
وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم، وأهل مصر يقولونه بالباء.
ذكر ابن عفير أبا الربداء فقال: أبو الربداء البلوي، مولى امراة من بلي، يقال لها:
الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوي، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يرعى غنما لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه، فحلب له شاتيه، ثم راح وقد حفلتا حلبا، فذكر ذلك لمولاته فقالت: أنت حر. فاكتنى بأبي الربداء.
وروى حديثه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبى هبيرة، عن أبى سليمان- مولى ام سلمة أم المؤمنين- عن أبي الرمداء البلوي: أن رجلا منهم شرب الخمر. فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فحده، ثم أتوا به الثانية فحده، ثم أتوا به الثالثة- أو: الرابعة- فأمر به فحمل على العجل [4] ، وقال أبو حاتم: العجل: يعنى الأنطاع [5] .
أخرجه الثلاثة.