شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص115

دار الفكر - بيروت

أتيناكم خاطبين، قد كنا كافرين فهدانا الله عز وجل، ومملوكين فأعتقنا الله عز وجل، وفقيرين فأغنانا الله عز وجل، فإن تزوجونا فالحمد الله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله. فزوجوهما.

أخرجه أبو موسى، وقال: «أورده أبو عبد الله في كتاب الكنى» ، وليس فيما عندنا من نسخ كتاب أبي عبد الله في الصحابة في الكنى ترجمة لأبي رويحة، فإن كان أبو عبد الله صنف كتابا في الكنى ولم نره فيمكن.

5888- أبو رويحة الفزعي

(ب س)

أبو رويحة الفزعي

[1] من خثعم.

قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يواخي بين الناس، قاله أبو موسى عن جعفر المستغفري.

وقال أبو عمر: أبو رويحة الخثعمي، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق. وكان بلال يقول: أبو رويحة أخي، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت أخوه، وهو أخوك. وروي عن أبي رويحة أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعقد لي لواء وقال: اخرج فناد: من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن. يقال: اسم أبي رويحة: عبد الله بن عبد الرحمن [2] عداده في الشاميين، قاله أبو عمر [3] . وأخرجه هو وأبو موسى.

قلت: قد أخرج أبو موسى هذه الترجمة بعد الأولى التي فيها «أبو رويحة أخو بلال» ، ولم ينسبه، فلا شك أنه ظنهما اثنين، حيث رأى في تلك «أخو بلال» ولم ينسب إلى قبيلة وفيها أنهما قالا بخولان: «كنا عبدين فأعتقنا الله عز وجل» . ورأى في هذه نسبا إلى قبيلة وهي «خثعم» ، ولم ير فيها أنه أخو بلال، فظنهما اثنين، وهما واحد. ويكون منسوبا إلى خثعم بالولاء، وقد روى أبو موسى في ترجمة أبي رويحة، أخي بلال: أن بلالا لما أذن له عمر أن يقيم بالشام قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه؟ فدل بهذا أنه ليس أخا في النسب. وقوله في هذه الترجمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين بلال، فدل هذا على أنهما واحد. وقوله: الفزعي، من خثعم، فإن الفزع بطن من خثعم، وهو الفزع بن شهران بن عفرس بن حلف بن أقيل [4] وهو خثعم.

حلف: بالحاء المهملة المفتوحة، وباللام الساكنة، وآخره فاء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية