شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص123

دار الفكر - بيروت

معاوية بن حديج فتوفي بها، فأمرهم أن يسووا عليه قبره، فدفنوه بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان.

روى ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أبي قيس- مولى بنى جمح- قال: سمعت أبا زمعة البلوى- وكان من أصحاب الشجرة- أنه قال وقد بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص بعض التشديد، فقال: لا تشددوا على الناس، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قتل رجل من بني إسرائيل تسعة وتسعين نفسا، ثم أتى إلى راهب فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسا فهل لي من توبة؟ فقال: لا، فقتل الراهب. ثم أتى إلى راهب آخر فقص عليه قصته، فقال: إن الله غفور رحيم فتب إليه. فتاب ولزمه، وصار من عظماء بنى إسرائيل [1] . أخرجه الثلاثة.

5909- أبو الزوائد اليماني

(ع س)

أبو الزوائد اليماني.

روى سليم بن مطير، عن أبيه، عنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فسمعته يقول: خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحفت قريش الملك فيما بينها وصار العطاء رشوة على دينكم، فلا تأخذوه [2] . وروى معمر بن بكار، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: أول من صلى الضحى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يكنى بأبي الزوائد.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

قلت: قد تقدم في الذال من الأسماء «ذو الزوائد» . وهو الصحيح، أخرجه هناك الثلاثة، وقالوا: «الجهني» . وجعله أبو نعيم وأبو موسى هاهنا يمانيا، فإن أراد أنه كان يسكن بلاد اليمن فليس كذلك، إنما كان يسكن المدينة، وإن أراد أنه من قبائل اليمن فهو يستقيم على قول من يجعل قضاعة من حمير، وجهينة من قضاعة. وقول أبي أمامة «إنه أول من صلى الضحى» ففيه نظر، فإنه قد صح عن أم هانئ بنت أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى بمكة يوم الفتح، ولعله لم يصل إليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية