أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص17
دار الفكر - بيروت
أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا أوتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم» . وتوفي أبو أمامة سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين. وهو آخر من مات بالشام، من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- في قول بعضهم.
أخرجه أبو عمر.
5689- أبو أمامة بن ثعلبة
(ب د ع)
أبو أمامة بن ثعلبة
الأنصاري الحارثي. قيل: اسمه إياس [1] وقيل: اسمه ثعلبة. وقد تقدم في ثعلبة [2] . وقيل: سهل. ولا يصح فيه غير إياس بن ثعلبة.
له عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث، أحدها: «من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حقه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» [3] .
والثاني: «البذاذة من الإيمان» [4] .
والثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أمه بعد ما دفنت، يعني أم أبي أمامة. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا عمرو بن علي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا عبد الله بن منيب المدني، عن جده عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه: أن أبا أمامة بن ثعلبة لما هم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالخروج إلى بدر أجمع على الخروج معه، فقال خاله أبو بردة بن نيار: أقم على أمك. قال: بل أنت، فأقم على أختك. فذكر ذلك لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأمر أبا أمامة بالمقام، وخرج أبو بردة، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توفيت، فصلى عليها.
وأخبرنا يحيى وأبو ياسر بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة ابن سعيد، وعلي بن حجر جميعا، عن إسماعيل بن جعفر- قال ابن أيوب: أخبرنا إسماعيل، أخبرنا العلاء مولى الحرقة، عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن