شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص148

دار الفكر - بيروت

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني عمران بن سعد بن سهل ابن حنيف، عن رجال من قومه من بني عمرو بن عوف قالوا: لما وجه [1] رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أحد وجه معه أبو سفيان بن الحارث ورجل آخر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذلك الرجل:

اللهم، لا تردني إلى أهلي وارزقني الشهادة مع رسولك. وقال أبو سفيان: اللهم ارزقني الجهاد مع رسولك، والمناصحة له، وردني إلى عيالي وصبيتي حتى تكفيهم بي فقتل أبو سفيان بن الحارث، ورجع الآخر. فذكر أمرهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان أبو سفيان أصدق الرجلين نية» . كذا قال ابن إسحاق في غزوة أحد، وعاد ذكره فيمن قتل من المسلمين يوم خيبر.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم خيبر من بني عمرو ابن عوف: وأبو سفيان بن الحارث. والله أعلم.

5961- أبو سفيان صخر بن حرب

(ب ع س)

أبو سفيان صخر بن حرب

بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وهو والد يزيد ومعاوية وغيرهما.

ولد قبل الفيل بعشر سنين، وكان من أشراف قريش، وكان تاجرا يجهز التجار بماله وأموال قريش إلى الشام وغيرها من أرض العجم، وكان يخرج أحيانا بنفسه وكانت إليه راية الرؤساء التي تسمى العقاب، وإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعتها بيد الرئيس.

وقيل: كان أفضل قريش رأيا في الجاهلية ثلاثة: عتبة، وأبو جهل، وأبو سفيان. فلما أتى الله بالإسلام أدبروا في الرأي.

وهو الذي قاد قريشا كلها يوم أحد، ولم يقدمها قبل ذلك رجل واحد إلا يوم ذات نكيف [2] قادها المطلب. قاله أبو أحمد العسكري.

وكان أبو سفيان صديق العباس، وأسلم ليلة الفتح. وقد ذكرنا إسلامه في اسمه. وشهد حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، كل واحد مثله. وشهد الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففقئت عينه يومئذ، وفقئت

الصفحة السابقة الصفحة التالية