أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص182
دار الفكر - بيروت
حدثني أبو طلحة قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت من بشره وطلاقته ما لم أره على مثل تلك الحال، قلت: يا رسول الله، ما رأيتك على مثل هذه الحال أبدا؟ قال: وما يمنعني يا أبا طلحة، وقد خرج جبريل من عندي آنفا، وأتاني ببشارة من ربي عز وجل: إن الله بعثني إليك مبشرا أنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عز وجل وملائكته عليه عشرا [1] . أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الرحمن ابن سلام الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أبا طلحة قرأ سورة براءة، فأتى على هذه الآية: انفروا خفافا وثقالا 9: 41 قال: أرى ربي يستنفرني شابا وشيخا، جهزوني. فقال له بنوه: قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض، ومع أبي بكر ومع عمر، فنحن نغزو عنك. فقال: جهزوني. فجهزوه، فركب البحر فمات، فلم يجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام، فلم يتغير [2] .
وكان زوج أم سليم أم أنس بن مالك.
وقيل: إنه توفي بالمدينة سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. وصلى عليه عثمان بن عفان.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة.
وقال المدائني: مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين. وهذا يشهد لقول أنس أنه صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة.
وكان لا يخضب، وكان آدم مربوعا.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
6030- أبو طليق الأشجعي
(ب د ع) أبو طليق. وقيل: أبو طلق. والأول أكثر. وهو أشجعي، له صحبة.
روى المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبي طليق قال: طلبت مني أم طليق