أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص25
دار الفكر - بيروت
5707- أبو أيوب الأنصاري
(ب)
أبو أيوب الأنصاري،
واسمه: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن [1] عوف ابن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.
شهد العقبة، وبدرا، وأحدا والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ومن خاصته.
قال ابن الكلبي، وابن إسحاق وغيرهما: شهد أبو أيوب مع علي الجمل وصفين، وكان على مقدمته يوم النهروان.
وقال شعبة: سألت الحكم: أشهد أبو أيوب صفين؟ قال: لا، ولكن شهد النهروان.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباورى قالا:
حدثنا إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي [2] النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد مسعود ابن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عمران الضراب، أخبرنا حامد بن يحيى. أخبرنا يحيى بن أيوب العابد، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر» . ثم إنه غزا أيام معاوية أرض الروم مع يزيد بن معاوية، سنة إحدى وخمسين: فتوفي عند مدينة القسطنطينية. وقيل: سنة خمسين، فدفن هناك. وأمر يزيد بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره، حتى عفا أثر القبر. روي هذا عن مجاهد.
وقيل: إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبي أيوب: لقد كان لكم الليلة شأن قالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا وأقدمهم إسلاما. وقد دفناه حيث رأيتم. وو الله لئن نبش لا ضرب لكم بناقوس في أرض العرب ما كانت لنا مملكة.