شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص7

دار الفكر - بيروت

5662- أبو أحمد بن جحش

(ب د ع)

أبو أحمد بن جحش،

اسمه عبد بن جحش. وقال ابن معين: اسمه عبد الله ابن جحش. وليس بشيء، وإنما اسم أخيه عبد الله، وقد تقدم نسبه في اسمه [1] واسم أخيه عبد الله. وهو أسدي من أسد خزيمة، وهم خلفاء بني عبد شمس.

وكان أبو أحمد شاعرا، وكان من السابقين إلى الإسلام.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى المدينة قال: وكان أول من قدمها من المهاجرين بعد أبي سلمة: عامر بن ربيعة وعبد الله بن جحش، احتمل بأهله وأخيه عبد [2] بن جحش، وهو أبو أحمد. وكان أبو أحمد رجلا ضرير البصر يطوف مكة أعلاها وأسفلها بغير قائد، وكان عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، فخلت ديارهم بمكة، قال: فمر بها عتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبو جهل بن هشام، فنظر إليها عتبة بن ربيعة تخفق أبوابها ليس فيها ساكن، فلما رآها كذلك تنفس الصعداء، ثم قال:

وكل دار وإن طالت سلامتها ... يوما ستدركها النكباء والحوب [3]

أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها! فقال أبو جهل: وما تبكي عليها؟ ثم قال: ذلك عمل ابن أخي هذا، فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وقطع بيننا [4] .

ونزل أبو أحمد وأخوه عبد الله بالمدينة على مبشر بن عبد المنذر. وتوفي أبو أحمد بعد أخته زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان وفاتها سنة عشرين. وقد تقدم من ذكر أبي أحمد في عبد بن جحش.

أخرجه الثلاثة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية