أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 6
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص108
دار الفكر - بيروت
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا حميد بن مسعدة البصري، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ قالت: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل علي غداة بني بي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات لنا يضربن بدفوفهن [1] ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إلى أن قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد» .
فقال لها اسكتي [2] عن هذه، وقولي التي كنت تقولين قبلها [3] . وروى أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قلت للربيع بنت معوذ بن عفراء: صفي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: يا بني، لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.
أخرجها الثلاثة.
الربيع: بضم الراء، وفتح الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
6911- الربيع بنت النضر
(ب د ع) الربيع- تصغير الربيع أيضا-: هي بنت النضر. تقدم نسبها عند أخيها أنس ابن النضر، وهي أنصارية من بني عدي بن النجار، وهي أم حارثة بن سراقة الذي استشهد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر، فأتت أمة الربيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، أخبرني عن حارثة فإن كان في الجنة صبرت واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء. فقال: إنها جنات، وإنه أصاب الفردوس الأعلى [4] . وهذه الربيع هي التي كسرت ثنية امرأة، فعرضوا عليهم الأرش [5] فأبوا، وطلبوا العفو فأبوا وأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقام أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فعفا القوم بعد أن كانوا امتنعوا،