شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 6

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص152

دار الفكر - بيروت

7013- سمية أم عمار

(ب د ع)

سمية أم عمار

بن ياسر. وهي سمية بنت خباط.

كانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وكان ياسر حليفا لأبي حذيفة، فزوجه سمية، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة. وكانت من السابقين إلى الإسلام، قيل: كانت سابع سبعة في الإسلام. وكانت ممن يعذب في الله عز وجل أشد العذاب.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبرا آل ياسر موعدكم الجنة [1] . وروي أن أبا جهل طعنها في قبلها بحربة في يده فقتلها، فهي أول شهيد في الإسلام [2] .

وكان قتلها قبل الهجرة، وكانت ممن أظهر الإسلام بمكة في أول الإسلام.

قال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية. فأما رسول الله وأبو بكر فمنعهما قومهما، وأما الآخرون فألبسوا أدراع الحديد، ثم صهروا في الشمس وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها.

وقال ابن قتيبة إن سمية خلف عليها بعد ياسر الأزرق، وكان غلاما روميا للحارث بن كلدة الثقفي، فولدت له سلمة، فهو أخو عمار لأمه» [3] .

وهذا وهم منه فاحش، فإن الأزرق إنما خلف على سمية أم زياد، فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأمه، اشتبه على ابن قتيبة سمية أم زياد بسمية أم عمار، والله أعلم [4] .

أخرجه الثلاثة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية