شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 6

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص19

دار الفكر - بيروت

صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقتلوا أولادكم سرا، فإن الغيل [1] يدرك الفارس فيدعثره [2] عن فرسه [3] . وروى يحيى بن أبي كثير، عن محمود بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من بني لله مسجدا بني الله له بيتا في الجنة [4] . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

6711- أسماء بنت يزيد الأشهلية

(ب د ع) أسماء بنت يزيد الأنصارية. من بني عبد الأشهل. رسول النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم روى عنها مسلم بن عبيد. إنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله. أنا وافدة النساء إليك، إن الله- عز وجل- بعثك إلى الرجال والنساء كافة، فآمنا بك وبإلهك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم. وإنكم- معشر الرجال- فضلتم علينا بالجمع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل وإن الرجل إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مجاهدا، حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير؟! فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا: يا رسول لله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها فقال: فهمي أيتها المرأة، وأعلمي من خلفك من النساء، أن حسن تبعل [5] المرأة لزوجها وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، يعدل ذلك كله. فانصرفت المرأة وهي تهلل. أخرجه الثلاثة. وقال أبو نعيم: أفردها المتأخر عن المتقدمة، وهي عندي المتقدمة- يعني أسماء بنت يزيد بن السكن

الصفحة السابقة الصفحة التالية