أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 6
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص158
دار الفكر - بيروت
مسلما فتوفي عنها، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت امرأة ثقيلة ثبطة [1] ، وأسنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تصب منه ولدا إلى أن مات.
وروى محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: كان جميع ما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة امرأة، وكان أول امرأة تزوجها بعد خديجة بنت خويلد سودة بنت زمعة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: لا تطلقني وأمسكنى، واجعل يومي لعائشة. ففعل، فنزلت: (؟ فلا جناح عليهما أن يصالحا [2] بينهما صلحا 4: 128؟، والصلح خير 4: 128) . فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز [3] .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز ابن عبد الصمد العمي أبو عبد الصمد، حدثنا منصور، عن مجاهد، [عن [4]] مولى لابن الزبير يقال له: يوسف بن الزبير، أو الزبير بن يوسف-[5] عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة قالت: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج؟
قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منك؟ قال: نعم. قال: فالله أرحم، حج عن أبيك [6] . وتوفيت سودة آخر خلافة عمر.
أخرجها الثلاثة.