شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 6

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص183

دار الفكر - بيروت

ضرعها وذكر اسم الله، ودعا بإناء يربض [1] الرهط، فحلب فيه فسقاها حتى رويت، وسقى أصحابه فشربوا حتى رووا وشرب آخرهم وقال: ساقى القوم آخرهم شربا. فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى رضوا. أخرجها الثلاثة.

7079- عاتكة بن زيد

(ب د ع) عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية. تقدم نسبها عند أخيها سعيد بن زيد [2] . وهي ابنة عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل كانت من المهاجرات إلى المدينة، وكانت امرأة عبد الله بن أبي بكر الصديق، وكانت حسناء جميلة، فأحبها حبا شديدا حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه وغيرها، فأمره أبوه بطلاقها، فقال [3] :

يقولون: طلقها وخيم مكانها ... مقيما، تمني النفس أحلام نائم

وإن فراقي أهل بيت جمعتهم [4] ... على كبر [5] مني لإحدى العظائم

أراني وأهلي كالعجول تروحت [6] ... إلى بوها قبل العشار الروائم

فعزم عليه أبوه حتى طلقها، فتبعتها نفسه، فسمعه أبو بكر يوما وهو يقول:

أعاتك لا أنساك ما ذر شارق [7] ... وما ناح قمري [8] الحمام المطوق

أعاتك، قلبي كل يوم وليلة ... إليك بما تخفي النفوس معلق

ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها ... ولا مثلها في غير جرم تطلق

لها خلق جزل، ورأى ومنصب ... وخلق سوي في الحياء ومصدق

الصفحة السابقة الصفحة التالية