شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 6

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص191

دار الفكر - بيروت

أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمرو بن علقمة المكي، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة [1] .

قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا بندار وإبراهيم بن يعقوب قالا: حدثنا يحيى ابن حماد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي، عن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على جيش ذات السلاسل- قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. قلت: من الرجال؟ قال:

أبوها [2] . قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب: أن رجلا نال من عائشة- رضي الله عنها- عند عمار بن ياسر، فقال: اعزب مقبوحا منبوحا [3] ! أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] .

وكان مسروق إذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق، البريئة المبرأة.

وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض، وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأيا في العامة.

وقال عروة: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلا وعلو مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة.

ولولا خوف التطويل لذكرنا قصة الإفك بتمامها، وهي أشهر من أن تخفى.

أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس، وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد،

الصفحة السابقة الصفحة التالية