شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 6

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص66

دار الفكر - بيروت

وروى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة تطليقة، فبلغ ذلك عمر، فحثا التراب على رأسه وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها! فنزل جبريل- عليه السلام- وقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر. رحمة لعمر.

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا أبو كريب، أخبرنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر قال: دخل عمر على حفصة وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طلقك؟ إنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي، إن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا.

وأوصى عمر إلى حفصة بعد موته، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله بن عمر بما أوصى به إليها عمر، وبصدقة تصدق بها بمال وقفته بالغابة.

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنها أخوها عبد الله، وغيره.

أخبرنا غير واحد، بإسنادهم، عن أبي عيسى قال: حدثنا إسحاق [1] بن منصور، أخبرنا معن عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عز حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: [ما] [2] رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبحته [3] قاعدا [حتى كان قبل وفاته صلى الله عليه وسلم، بعام، فإنه كان يصلي في سبحته قاعدا] [4] ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها [5] . وأخبرنا أبو الحرم بن ريان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر عن أخته حفصة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح. صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة [6] .

الصفحة السابقة الصفحة التالية