شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 6

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص81

دار الفكر - بيروت

ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كلثوم، وفاطمة، ورقية، والقاسم، والطاهر والطيب. فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمن به [1] .

وقيل: إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام.

وقد تقدم أن عمها عمرا زوجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير وغيره.

واختلف العلماء في أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، فروى معمر عن الزهري قال: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع.

وقال عقيل، عن ابن شهاب- وذكر بناته- وقال: والقاسم والطاهر.

وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم- وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى- وعبد الله مات صغيرا.

وقال الزبير: ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد الله وكان، يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عبد الله مات أيضا بمكة.

وقال الزبير أيضا: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن: أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد الله، وزينب ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة.

وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم- وهو أكبر ولده- ثم زينب قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله- وكان يقال له: الطيب- والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط.

وقال الكلبي: ولد عبد الله في الإسلام، وكل ولده منها ولد قبل الإسلام [2] .

وأما إسلامها فأخبرنا محمد بن [محمد] سرايا بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية