عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص149
دار الكتب العلمية -بيروت
وكتب على باب السجن: «هذه منازل البلوى وقبور الأحياء وتجربة الصديق وشماتة الأعداء» .
أنشدني الرياشي «1» : [بسيط]
ما يدخل السجن إنسان فتسأله ... ما بال سجنك إلا قال مظلوم
وقال أعرابي: [طويل]
ولما دخلت السجن كبر أهله ... وقالوا: أبو ليلى الغداة حزين
وفي الباب مكتوب على صفحاته ... بأنك تنزو «2» ثم سوف تلين
ويقال: إن قولهم «تنزو وتلين» رؤي مكتوبا على باب حبس فضربه الناس مثلا.
وقال بعض المسجونين: [متقارب]
وبت بأحصنها منزلا ... ثقيلا على عنق السالك «3»
وليس بضيف ولا في كرا «4» ... ولا مستعير ولا مالك
ولست بغضب ولا كالرهون «5» ... ولا يشبه الوقف عن هالك
ولي مسمعان فأدناهما ... يغني ويسمع في الحالك
وأقصاهما ناظر في السما ... عمدا وأوسخ من عارك «6»
#
