عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص152
دار الكتب العلمية -بيروت
[طويل]
لعمري لقد أعمرتم السجن خالدا ... وأوطأتموه وطأة المتثاقل
فإن تحبسوا القسري لا تحبسوا اسمه ... ولا تسجنوا معروفه في القبائل
وقال بعض المسجونين: [طويل]
أسجن وقيد واغتراب وعسرة ... وفقد حبيب! إن ذا لعظيم
وإن امرأ تبقى مواثيق عهده ... على كل هذا، إنه لكريم
وقال آخر مثله: [طويل]
إلى الله أشكو إنه موضع الشكوى ... وفي يده كشف المصيبة والبلوى
خرجنا من الدنيا ونحن من اهلها ... فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى
إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... عجبنا وقلنا: جاء هذا من الدنيا
وتعجبنا الرؤيا فجل حديثنا ... إذا نحن أصبحنا، الحديث عن الرؤية
فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأت ... وإن قبحت لم تحتبس وأتت عجلى
وقال يزيد «1» بن المهلب وهو في الحبس: يا لهفي على طلبة «2» بمائة ألف وفرج في جبهة أسد. ودخل الفرزدق على المهلب وهو محبوس فقال:
#
