شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص160

دار الكتب العلمية -بيروت

وقال أيضا: [كامل]

ومحجب حاولته فوجدته ... نجما عن الركب العفاة شسوعا

أعدمته لما عدمت نواله ... شكري فرحنا معدمين جميعا

وقال آخر: [خفيف]

قد أطلنا بالباب أمس القعودا ... وجفينا به جفاء شديدا

وذممنا العبيد حتى إذا نح ... ن بلونا المولى عذرنا العبيدا

وحجب رجل فكتب: [طويل]

أبا جعفر، إن الولاية إن تكن ... منبلة قوما فأنت لها نبل

فلا ترتفع عنا لشيء وليته ... كما لم يصغر عندنا شأنك العزل

وكتب رجل من الكتاب في هذا المعنى إلى صديق له: «إن كان ذهولك «1» عنا لدنيا أخضلت «2» عليك سماؤها وأرتبت بك «3» ديمها فإن أكثر ما يجري في الظن بك بل في اليقين منك أنك أملك ما تكون لعنانك أن يجمح بك ولنفسك، أن تستعلي عليك إذا لانت لك أكنافها وانقاد في كفك زمامها؛ لأنك لم تنل ما نلت خلسا ولا خطفا، ولا عن مقدار جرف إليك غير حقك وأمال نحوك سوى نصيبك. فإن ذهبت إلى أن حقك قد يحتمل في قوته وسعته أن تضم إليه الجفوة والنبوة فيتضاءل في جنبه ويصغر عن كبيره فغير مدفوع عن ذلك. وايم «4» الله لولا ما بليت به النفس من الظن بك وأن مكانك منها لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية