شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص166

دار الكتب العلمية -بيروت

[بسيط]

أبلغ أبا مالك عني مغلغلة ... وفي العتاب حياة بين أقوام

أدخلت قبلي قوما لم يكن لهم ... من قبل أن يلجوا الأبواب قدامي

لو عد بيت وبيت كنت أكرمهم ... بيتا وأبعدهم من منزل الذام

فقد جعلت إذا ما حاجتي نزلت ... بباب دارك أذلوها بأقوام

التلطف في مخاطبة السلطان وإلقاء النصيحة إليه

العتبي قال: قال عمرو بن عتبة للوليد حين تنكر له الناس: يا أمير المؤمنين، إنك تنطقني بالأنس بك وأنا أكفت ذلك بالهيبة لك. وأراك تأمن أشياء أخافها عليك، أفأسكت مطيعا أم اقول مشفقا؟ فقال: كل مقبول منك، ولله فينا علم غيب نحن صائرون إليه. ونعود فنقول؛ فقتل بعد أيام.

وفي إلقاء النصيحة إليه: قرأت في كتاب للهند أن رجلا دخل على بعض ملوكهم فقال له: أيها الملك، نصيحتك واجبة في الحقير الصغير بله «1» الجليل الخطير ولولا الثقة بفضيلة رأيك واحتمالك ما يسوء موقعه من الأسماع والقلوب في جنب صلاح العاقبة وتلافي الحادث قبل تفاقمه لكان خرقا مني أن أقول، وإن كنا إذا رجعنا إلى أن بقاءنا موصول ببقائك وأنفسنا معلقة بنفسك لم أجد بدا من أداء الحق إليك وإن أنت لم تسألني أو خفت ألا تقبل مني، فإنه يقال: من كتم السلطان نصحه والأطباء مرضه والإخوان بثه فقد خان نفسه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية