شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص54

دار الكتب العلمية -بيروت

فقال: من استعمل القوم؟ قالوا: على قريش عبد الله بن مطيع، وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة بن الراهب فقال: أميران! هلك والله القوم.

حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحق عن هشام بن حسان قال: كان الحسن يقول: «أربعة من الإسلام إلى السلطان الحكم والفيء والجمعة والجهاد» . وحدثني محمد قال: حدثنا أبو سلمة عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة قال: قال كعب: «مثل الإسلام والسلطان والناس مثل الفسطاط والعمود والأطناب والأوتاد، فالفسطاط الإسلام، والعمود السلطان، والأطناب والأوتاد الناس، لا يصلح بعضه إلا ببعض» .

حدثني سهل بن محمد قال: حدثني الأصمعي قال: قال أبو حازم لسليمان بن عبد الملك: «السلطان سوق فما نفق عنده أتي به» . وقرأت في كتاب لابن المقفع: «الناس على دين السلطان إلا القليل فليكن للبر والمروءة عنده نفاق فسيكسد بذلك الفجور والدناءة في آفاق الأرض» . وقرأت فيه أيضا: «الملك ثلاثة: ملك دين وملك حزم وملك هوى، فأما ملك الدين فإنه إذا أقام لأهله دينهم فكان دينهم هو الذي يعطيهم مالهم ويلحق بهم ما عليهم، أرضاهم ذلك وأنزل الساخط منهم منزلة الراضي في الإقرار والتسليم. وأما ملك الحزم فإنه تقوم به الأمور ولا يسلم من الطعن والتسخط ولن يضره طعن الضعيف مع حزم القوي. وأما ملك الهوى فلعب ساعة ودمار دهر» .

حدثني يزيد بن عمرو عن عصمة بن صقير الباهلي قال: حدثنا اسحق ابن نجيح عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله حراسا فحراسه في السماء الملائكة وحراسه في الأرض الذين يأخذون الديوان» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية