عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص202
دار الكتب العلمية -بيروت
خمسة قواد قتلهم وهزم جيوشهم وكان أحد القواد موسى بن طلحة بن عبيد الله، ثم خرج شبيب من الموصل يريد الكوفة وخرج الحجاج من البصرة يريد الكوفة فطمع شبيب أن يلقى الحجاج قبل أن يصل إلى الكوفة فأقحم الحجاج خيله فدخل الكوفة قبله، ومر شبيب بعتاب بن ورقاء فقتله ومر بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فهرب منه، وقدم شبيب الكوفة وآلى ألا يبرح عنها أو يلقى الحجاج فيقتله أو يقتل دونه؛ فخرج الحجاج إليه في خيله، فلما قرب منه عمد إلى سلاحه فألبسه أبا الورد مولاه وحمله على الدابة التي كان عليها، فلما تواقفا قال شبيب: أروني الحجاج، فأومأ له إلى أبي الورد فحمل عليه فقتله، ثم خرج من الكوفة يريد الأهواز فغرق في دجيل وهو يقول: ذلك تقدير العزيز العليم
«1» .
الأوقات التي تختار للسفر والحرب
حدثني محمد بن عبيد قال: حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري قال: كان أحب الأيام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعقد فيه رايته يوم الخميس، وكان أحب الأيام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر فيه يوم الخميس.
وقالت العجم: أخر الحرب ما استطعت فإن لم تجد بدا فاجعل ذلك آخر النهار.
وحدثني محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن ابن عون عن محمد بن سيرين أن النعمان بن مقرن قال لأصحابه: إني لقيت مع
#
