شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص204

دار الكتب العلمية -بيروت

عن سالم أبي النضر مولى عمرو بن عبيد الله وكان كاتبا له، قال: كتب عبد الله بن أبي أوفى حين خرج إلى الحرورية «1» أن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس ثم قام في الناس فقال: «لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاثبتوا واصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» ثم قال: «اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم» وقال أبو النصر: وبلغنا أنه دعا في مثل ذلك فقال: «اللهم أنت ربنا وربهم وهم عبيدك ونحن عبيدك ونواصينا ونواصيهم بيدك فاهزمهم وانصرنا عليهم» .

حدثني محمد بن عبيد قال: لما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع ما يصنع؟ قالوا: هو في أقصى الميمنة جانح على سية «2» قوسه ينضنض «3» بإصبعه نحو السماء. فقال قتيبة: تلك الإصبع الفاردة أحب إلي من مائة ألف سيف شهير وسنان طرير. فلما فتح الله عليهم قال لمحمد: ما كنت تصنع؟ قال: كنت آخذ لك بمجامع الطرق.

الصبر وحض الناس يوم اللقاء عليه

حدثني سهل بن محمد قال: حدثنا الأصمعي قال: كان عاصم بن الحدثان رجلا من العرب عالما قديما وكان رأس الخوارج بالبصرة وربما جاءه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية