شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص212

دار الكتب العلمية -بيروت

وقال آخر: [طويل]

وما السيف إلا بز «1» غاد لزينة ... إذا لم يكن أمضى من السيف حامله

رئي الجراح بن عبد الله في بعض الحروب وقد ظاهر بين درعين، فقيل له في ذلك. فقال: إني لست أقي بدني وإنما أقي صبري. واشترى يزيد بن حاتم أدرعا وقال: إني لم أشتر أدراعا إنما اشتريت أعمارا.

وقال حبيب بن المهلب: ما رأيت رجلا في الحرب مستلئما إلا كان عندي رجلين، ولا رأيت حاسرين إلا كانا عندي واحدا. فسمع هذا الحديث بعض أهل المعرفة فقال: صدق، إن للسلاح فضيلة. أما تراهم ينادون عند الصريخ: السلاح السلاح ولا ينادون: الرجال الرجال؟ قال المهلب لبنيه: يا بني، لا يقعدن أحد منكم في السوق، فإن كنتم لا بد فاعلين فإلى زراد أو سراج أو وراق. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعمرو بن معد يكرب:

أخبرني عن السلاح. قال: سل عما شئت منه. قال: الرمح؟ قال: أخوك وربما خانك. قال النبل؟ قال: منايا تخطىء وتصيب. قال: الترس؟ قال: ذاك المجن وعليه تدور الدوائر. قال: الدرع؟ قال: مثقلة للراجل متعبة للفارس، وإنها لحصن حصين. قال: السيف؟ قال: ثم، قارعتك أمك عن الثكل. قال عمر: بل أمك. قال: الحمى أضرعتني لك «2» .

وقال الطائي «3» يصف الرماح: [بسيط]

مثقفات سلبن الروم زرقتها ... العرب سمرتها والعاشق القضفا «4»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية