عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص220
دار الكتب العلمية -بيروت
معهم وإن تصدقوا أو أعطوا فأعط. واسمع لمن هو أكبر منك. وإن تحيرتم في طريق فانزلوا، وإن شككتم في القصد فتثبتوا وتآمروا، وإن رأيتم خيالا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم فإن الشخص الواحد في الفلاة هو الذي حيركم واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فإن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب وإن العاقل إذا أبصر شيئا بعينيه عرف الحق بقلبه.
علم أعرابي بنيه إتيان الغائط في السفر فقال لهم: اتبعوا الخلاء وجانبوا الكلاء واعلوا الضراء «1» وأفحجوا إفحاج النعامة وامسحوا بأشملكم.
وقال عمرو بن العاص للحسن بن علي بن أبي طالب رحمهما الله: يا أبا محمد، هل تنعت الخراءة «2» ؟ فقال: نعم، تبعد المشي في الأرض الضحضح حتى تتوارى من القوم، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستنج بالروثة ولا العظم ولا تبل في الماء الراكد.
أراد الحسن البصري الحج، فقال له ثابت: بلغني أنك تريد الحج فأحببت أن نصطحب. فقال: ويحك! دعنا نتعايش بستر الله، إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه. وفي الحديث المرفوع عن بقية عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه: «أما إنك إن ترافق غير قومك يكن أحسن لخلقك وأحق أن يقتفى بك» .
أتى رجل هشاما أخا ذي الرمة الشاعر فقال له: إني أريد السفر
#
