عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص226
دار الكتب العلمية -بيروت
مأوى السباع والحيات ولا تقضوا عليها الحوائج فإنها الملاعن» .
وأراد أعرابي سفرا فقال لأمرأته: [كامل]
عدي السنين لغيبتي وتصبري ... وذري الشهور فإنهن قصار
فأجابته: [كامل]
أذكر صبابتنا إليك وشوقنا ... وارحم بناتك إنهن صغار
فأقام وترك السفر. وقال إسحاق «1» بن إبراهيم الموصلي: [وافر]
طربت إلى الأصيبية الصغار ... وهاجك منهم قرب المزار
وكل مسافر يزداد شوقا ... إذا دنت الديار من الديار
وفي الحديث المرفوع قال ابن مسعود: كنا يوم بدر ثلاثة على بعير فكان علي وأبو لبابة «2» زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا دارت عقبتهما قالا: يا رسول الله؛ اركب ونمشي عنك. فيقول: «ما أنتما بأقوى مني وما أنا بأغنى عن الأجر منكما» .
خطب قتيبة بن مسلم على منبر خراسان فقال في خطبته: إذا غزوتم فأطيلوا الأظفار وقصروا الأشعار.
وقالت عائشة رضي الله عنها: «لا سهر إلا لثلاثة: مصل أو عروس أو مسافر.
وقال بعض الشعراء: [وافر]
سررت بجعفر والقرب منه ... كما سر المسافر بالإياب
وكنت بقربه إذ حل أرضي ... أميرا بالسكينة والصواب
#
