شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص229

دار الكتب العلمية -بيروت

قال ولما مر خالد بموضع يقال له البشر طلع على قوم يشربون وبين أيديهم جفنة «1» وأحدهم يتغنى: [طويل]

ألا عللاني قبل جيش أبي بكر ... لعل منايانا قريب وما ندري

ألا عللاني بالزجاج وكررا ... علي كميت اللون صافية تجري

أظن خيول المسلمين وخالدا ... سيطرقكم قبل الصباح من البشر

فهل لكم في السير قبل قتالهم ... وقبل خروج المعصرات من الخدر

فما هو إلا أن فرغ من قوله شد عليه رجل من المسلمين بالسيف فضرب عنقه فإذا رأسه في الجفنة، ثم أقبل على أهل البشر فقتل منهم وأصاب من أموالهم.

ابن الكلبي قال: أقبل قوم من أهل اليمن يريدون النبي، صلى الله عليه وسلم، فأضلوا الطريق ووقعوا على غير ماء فمكثوا ثلاثا لا يقدرون على الماء فجعل الرجل منهم يستذري بفيء السمر «2» والطلح يأسا من الحياة، فبينا هم كذلك أقبل راكب على بعير فأنشد بعض القوم بيتين من شعر امرىء القيس: [طويل]

لما رأت أن الشريعة همها ... وأن البياض من فرائصها دامي

تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء عليها الظل عرمضها «3» طامي

فقال الراكب: من يقول هذا؟ قالوا: امرؤ القيس. قال: والله ما كذب، هذا ضارج عندكم، وأشار إليه، فجثوا على الركب فإذا ماء غدق وإذا عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية