عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص59
دار الكتب العلمية -بيروت
قبلنا فيه قوله ودنا بتأويله ولو أمرنا أن نأخذه على الوجه الذي نهانا عنه لأخذناه أو أعذرنا فيه، ولا يعاب أحد على ترك حقه إنما المعيب من يطلب ما ليس له، وكل صواب نافع وليس كل خطأ ضارا، انتهت القضية إلى داود وسليمان فلم يفهمها داود وفهمها سليمان ولم يضر داود. فأما القرابة فقد نفعت المشرك وهي للمؤمن أنفع؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنت عمي وصنو أبي ومن أبغض العباس فقد أبغضني وهجرتك آخر الهجرة كما أن نبوتي أخر النبوة» . وقال لأبي طالب عند موته: «يا عم، قل لا إله إلا الله أشفع لك بها غدا وليس ذاك لأحد من الناس. قال الله تعالى: وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما
«1» .
حدثنا الرياشي عن أحمد بن سلام مولى ذفيف عن مولى يزيد بن حاتم عن شيخ له قال: قال كسرى: «لا تنزل ببلد ليس فيه خمسة أشياء: سلطان قاهر، وقاض عادل، وسوق قائمة، وطبيب عالم، ونهر جار» .
وحدثنا الرياشي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال: حدثنا ابن اخت العجاج عن العجاج قال: «قال لي أبو هريرة:
ممن أنت؟ قال: قلت من أهل العراق. قال: يوشك أن يأتيك بقعان «2» الشام
#
