شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص241

دار الكتب العلمية -بيروت

أكثر البوم الصراخ في دار برىء مريض إن كان فيها. وإذا سمع لبيت تنقض شخص من فيه عنه، وإذا عوت ذئاب من جبال وجاوبتها كلاب من قرى تفاقم الأمر في التحارب وسفك الدماء. وإذا عوت كلاب وجاوبتها ذئاب كان وباء وموتان جارف، وإذا أكثرت الكلاب في البغتات الهرير دلت بذلك على إتيان العدو البلاد التي هي فيها، وإذا صرخ ديك في دار قبل وقت صراخ الديوك كان ذلك محاولة لدفع بلية قد شارفت تلك الدار؛ وإذا صرخت دجاجة في دار كصراخ ديك كان ذلك تحذيرا لمن فيها من آفة قد أشرفوا عليها. وإذا أكثر ديك النزوان «1» على تكأة «2» رب الدار نال شرفا ونباهة، وإن فعلت ذلك دجاجة ناله خمول وضعة. وإذا ذرق «3» ديك على فراشه نال مالا رغيبا وخيرا كثيرا وذلك إذا كان من غير تضييع من حشمه لفراشه، فإن ذرقت دجاجة على فراشه نالت زوجته منه خيرا كثيرا، وكانوا يقولون: إن الموت من المريض الشبيه للصحيح قريب وإن الصحيح الشبيه بالمريض مستشعر للشر وينبغي مباعدته. وينبغي أن يعرف كنه من كان منطيقا «4» لعله لا يجيد العمل، وحال من كان سكينا متزمتا لعله بعيد الغور. وكانوا يكرهون استقبال المولود ساعة يوضع إلا أن يكون ناقص الخلق فإن بليته وآفته قد صارتا على نفسه، ويكرهون استقبال الزمن «5» والكريه الاسم والجارية البكر والغلام الذاهب إلى المكتب، وكانوا يكرهون الثيران المقرونة بقران والحيوان الموثق والدابة المقودة وحاملة الشراب والحطب والكلب، ويستحبون الصحيح البدن الرضي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية