عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص244
دار الكتب العلمية -بيروت
وذكر أعرابي فرسا وسرعته فقال: لما خرجت الخيل جارى بشيطان في أشطان فلما أرسلت لمع لمعة سحاب فكان أقربها إليه الذي تقع عينه عليه.
وسئل رجل من بني أسد: أتعرف الفرس الكريم؟ قال: أعرف الجواد المبر من المبطىء المقرف. أما الجواد المبر فالذي نهز نهز العير وأنف تأنيف السير، الذي إذا عدا اسلهب وإذا قيد اجلعب وإذا انتصب اتلأب «1» . وأما المبطىء المقرف فالمدلوك الحجبة الضخم الأرنبة «2» الغليظ الرقبة الكثير الجلبة الذي إن أرسلته قال: أمسكني وإن أمسكته قال: أرسلني وأنشد الرياشي»
: [بسيط]
كمهر سوء إذا سكنت شرته ... رام الجماح فإن رفعته سكنا «4»
حدثني عبد الرحمن بن عبد الله قال: حدثني الأصمعي عن أبي عمرو ابن العلاء أن عمر بن الخطاب شك في العتاق والهجن «5» ، فدعا سلمان بن ربيعة الباهلي فأخبره، فأمر سلمان بطست فيه ماء فوضع في الأرض ثم قدمت الخيل إليه فرسا فرسا فما ثنى منها سنبكه «6» فشرب هجنه، وما شرب ولم يثن
#
