عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص248
دار الكتب العلمية -بيروت
جرشعا أعظمه جفرته «1» ... فإذا ابتل من الماء حرج
يصل الشد بشد فإذا ... ونت الخيل من الشد معج «2»
ووجدت في كتاب من كتب الروم أن من علامة فراهة «3» المهر الحولي صغر رأسه وشدة سواد عينيه وأن يكون محدد الأذنين أجرد باطنها كثيف العرف، في عرفه ميل من قبل يمين راكبه عريض الصدر مرتفع الهادي معتدل العضدين مكتنز الجنبين طويل الذنب عريض الكفل مستدير الحوافر صحيح باطنها، ومن علامة فراهة المهر ألا يكون نفور ولا يقف عند دابة إلا مع أمه وإذا دفع إلى عين أو نهر ماء لم يقف لتجاوزه دابة فيسير بسيرها ولكنه يقطع ذلك النهر والعين.
قالوا: ومما يسلم الله به الخيل من العين وأشباه ذلك أن يجعل في أعناقها خرزة من قرون الأيايل «4» .
حدثني محمد بن عبيد عن معاوية عن أبي إسحاق عن سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن إساف وعن سحيم بن نوفل قالا: كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود ونحن نعرض المصاحف، فجاءت جارية إلى سيدها فقالت: ما يجلسك؟ قم فابتغ لنا راقيا فإن فلانا لقع «5» مهرك بعينه فتركته يدور كأنه فلك. فقال عبد الله: لا تبتغ راقيا ولكن اذهب فانفث في منخره الأيمن أربعا وفي الأيسر ثلاثا ثم قل: بسم الله لا باس لا باس أذهب الباس
#
