شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص252

دار الكتب العلمية -بيروت

وجدتم أصبر؟ قالوا: بنات العم.

المدائني قال: قال شبة بن عقال: أقبلت من اليمن أريد مكة وخفت أن يفوتني الحج، ومعي ثلاثة أجمال فمررت برجل من أهل اليمن على ناقة له فطويته فلما جزته قام بي بعير لي ثم آخر ثم قام الآخر فظننت أن الحج يفوتني فمر بي اليماني فقال: مررت بنا ولم تسلم ولم تعرض. فقلت: أجل يرحمك الله.

قال: أتطيب نفسا عما أرى؟. قلت: نعم. فنزل فأرخى أنساع «1» رحله ثم قدمه فكاد يضعه على عنقها ثم شده وقال لي: لولا أنك لا تضبط رأسها لقدمتك.

ثم قال لي: خذ حر متاعك إن لم تطب نفسا به ففعلت، ثم ارتدفت فجعلت تعوم عوما ثم انسلت كأنها ثعبان يسيل سيلا كالماء فما شعرت حتى أراني الأعلام وقال: أتسمع؟ فسمعت أصوات الناس فإذا نحن بجمع «2» ، فقضيت حجتي، وكان قال لي: حاجتي إليك ألا تذكر هذا فإن هذه عندي أثر من ولاية العروض يعني مكة والمدينة، أدرك عليها الثأر وهي ثمال العيال وأصيد عليها الوحش وأوافي عليها الموسم في كل عام من صنعاء في أقل من غب الحمال فسألته: من أين هي؟ قال: بجاوية من هوامي نتاج بدو بجيلة الأولى وهي من المهارى التي يذكر الناس.

وكتب سليمان بن عبد الملك إلى عامله: أصب لي نجائب كراما.

فقدم رجل على جمل «3» سباعي عظيم الهامة له خلق لم يروا مثله قط فساموا، فقال: لا أبيعه. قالوا: لا ندعك ولا نغصبك ولكنا نكتب إلى أمير المؤمنين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية