عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص259
دار الكتب العلمية -بيروت
فويلمها «1» خيلا تهاوى شرارها ... إذا لاقت الأعداء لولا صدودها
وقال الفرزدق أو البيعث: [بسيط]
سائل سليطا «2» إذا ما الحرب أفزعها ... ما بال خيلكمو قعسا هواديها
لا يرفعون إلى داع أعنتها ... وفي جواشنها داء يجافيها
كان بالبصرة شيخ من بني نهشل يقال له عروة بن مرثد ويكنى أبا الأغر ينزل ببني أخت له في سكة بني مازن، وبنو أخته من قريش، فخرج رجالهم إلى ضياعهم في شهر رمضان وخرج النساء يصلين في مسجدهم فلم يبق في الدار إلا الإماء «3» فدخل كلب يعتس «4» فرأى بيتا فدخله وانصفق الباب فسمع الحركة بعض الإماء فظنوا أن لصا دخل الدار فذهبت إحداهن إلى أبي الأغر فأخبرته، فقال أبو الأغر: ما يبتغي اللص؟ ثم أخذ عصاه وجاء، فوقف على باب البيت وقال: إيه، يا ملأمان «5» ، أما والله إنك بي لعارف فهل أنت إلا من لصوص بني مازن شربت حامضا خبيثا حتى إذا دارت القدوح في رأسك منتك نفسك الأماني وقلت: أطرق ديار بني عمرو والرجال خلوف والنساء يصلين في مسجدهم فأسرقهم؟ سوءة لك، والله ما يفعل هذا ولد الأحرار، وايم الله «6» لتخرجن أو لأهتفن هتفة مشؤومة يلتقي فيها الحيان عمرو وحنظلة وتجيء سعد
#
