عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص268
دار الكتب العلمية -بيروت
واقبلوا معهم الطبل ففزع الناس وكان أول من ركب الأحنف فأخذ سيفه وتقلده ثم مضى نحو الصوت وهو يقول: [رجز]
إن على كل رئيس حقا ... أن يخضب الصعدة «1» أو تندقا
ثم حمل على صاحب الطبل فقتله، فلما فقد أصحاب الطبل الصوت انهزموا. ثم حمل على الكردوس «2» الآخر ففعل مثل ذلك وهو وحده، ثم جاء الناس وقد انهزم العدو فاتبعوهم يقتلونهم، ثم مضوا حتى فتحوا مدينة يقال لها مرو الروذ «3» .
سأل ابن هبيرة عن مقتل عبد الله بن خازم، فقال رجل ممن حضر:
سألنا وكيع بن الدورقية كيف قتلته؟ قال: غلبته بفضل فتاء «4» كان لي عليه فصرعته وجلست على صدره وقلت له: يا لثارات دويلة. يعني أخاه من أبيه.
فقال من تحتي: قتلك الله! تقتل كبش مضر «5» بأخيك وهو لا يساوي كف نوى! ثم تنخم فملأ وجهي نخامة «6» ، فقال ابن هبيرة: هذه والله البسالة! استدل عليها بكثرة الريق في ذلك الوقت.
قال هشام لمسلمة: يا أبا سعيد، هل دخلك ذعر قط لحرب أو عدو قال: ما سلمت في ذلك من ذعر ينبه على حيلة ولم يغشني فيها ذعر سلبني رأيي. قال هشام: هذه البسالة.
#
