عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص294
دار الكتب العلمية -بيروت
أمية فيتحببوا إلى الناس، ويتشجع آل الزبير فيفنوا، ويتيه بنو مخزوم فيبغضهم الناس.
حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن عيسى بن عمر قال: استقبل الخوارج بن عرباض اليهودي وهم بحرورى «1» فقال: هل خرج إليكم في اليهود شيء؟ قالوا: لا. قال: فأمضوا راشدين.
المدائني قال: لما بلغ قتيبة بن مسلم أن سليمان يريد عزله عن خراسان واستعمال يزيد بن المهلب كتب إليه ثلاثة صحائف، وقال للرسول:
إدفع إليه هذه، فإن دفعها إلى يزيد فادفع إليه هذه، فإن شتمني عند قراءتها فادفع إليه الثالثة. فلما صار إليه الرسول دفع إليه الكتاب الأول وفيه: يا أمير المؤمنين، إن من بلائي في طاعة أبيك وطاعتك وطاعة أخيك كيت وكيت.
فدفع كتابه إلى يزيد فأعطاه الرسول الكتاب الثاني وفيه: يا أمير المؤمنين، تأمن ابن دحمة على أسرارك ولم يكن أبوه يأمنه على أمهات أولاده! فشتم قتيبة، فدفع إليه الرسول الكتاب الثالث وفيه: من قتيبة بن مسلم إلى سليمان ابن عبد الملك، سلام على من اتبع الهدى أما بعد، فوالله لأوثقن لك آخية «2» لا ينزعها المهر الأرن «3» . قال سليمان: عجلنا على قتيبة. يا غلام، جدد له عهده على خراسان.
لما صرف أهل مزة الماء عن أهل دمشق ووجهوه إلى الصحارى كتب
#
