عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص302
دار الكتب العلمية -بيروت
هم؟ لا أراهم! إنا لما التقينا رأينا قوما عليهم ثياب بيض على خيل بلق تطير بين السماء والأرض. فقال المختار: خلوا سبيله ليخبر الناس. ثم عاد لقتاله وقال: [وافر]
ألا من مخبر المختار عني ... بأن البلق بض مصمتات «1»
أري عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالترهات
كفرت بدينكم وجعلت نذرا ... علي قتالكم حتى الممات «2»
خرج المغيرة بن شعبة مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته وكان له عنزة «3» يتوكأ عليها فربما أثقلته فيرمي بها قارعة الطريق فيمر بها المار فيأخذها، فإذا صار إلى المنزل عرفها فأخذها المغيرة ففطن له علي رضي الله عنه فقال:
لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لئن أخبرته لا ترد بعدها ضالة أبدا. فأمسك علي.
باب من أخبار الدولة والمنصور والطالبيين
حدثني محمد بن عبيد قال: حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كان إذا سمعهم يقولون: يكون في هذه الأمة اثنا عشر خليفة، قال: ما أحمقكم! إن بعد الاثني عشر ثلاثة منا: السفاح والمنصور والمهدي يسلمها إلى الدجال. قال أبو أسامة: تأويل هذا عندنا أن ولد المهدي يكونون بعده إلى خروج الدجال.
#
