شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص308

دار الكتب العلمية -بيروت

فقال المهدي: قال شاعركم ما يشبهكم وقا شاعرنا ما يشبهنا. ثم أمر به فقتل.

وقال رجل: كنا جلوسا مع عمرو بن عبيد في المسجد، فأتاه رجل بكتاب المنصور على لسان محمد بن عبد الله بن الحسن يدعوه إلى نفسه، فقرأه ثم وضعه فقال الرسول: الجواب. فقال: ليس له جواب، قل لصاحبك: دعنا نجلس في هذا الظل ونشرب من هذا الماء البارد حتى تأتينا آجالنا في عافية.

وكان عمرو بن عبيد إذا رأى المنصور يطوف حول الكعبة في قرطين يقول: إن يرد الله بأمة محمد خيرا يول أمرها هذا الشاب من بني هاشم.

وكان له صديقا فلما دخل عليه بعد الخلافة وكلمه وأراد الأنصراف، قال: يا أبا عثمان سل حاجتك. قال: حاجتي ألا تبعث إلي حتى آتيك ولا تعطيني حتى أسألك. ثم نهض فقال المنصور: [مجزوء الرمل]

كلكم ماشي رويد ... كلكم خاتل صيد «1»

غير عمرو بن عبيد فلما مات عمرو رثاه المنصور فقال: [كامل]

صلى الاله عليك من متوسد ... قبرا مررت به على مران

قبرا تضمن مؤمنا متحنفا ... صدق الاله ودان بالقرآن

وإذا الرجال تنازعوا في سنة ... فصل الحديث بحكمة وبيان

فلو ان هذا الدهر أبقى صالحا ... أبقى لنا حيا أبا عثمان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية