عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص310
دار الكتب العلمية -بيروت
ظن به المنصور فكتبت إليه بذلك.
دخل عبد الله بن الحسن الطالبي على المنصور وعنده إسحاق بن مسلم العقيلي وعبد الملك بن حميد الشامي الكاتب، فتكلم عبد الله بكلام أعجب إسحاق فغم ذلك المنصور، فلما خرج عبد الله قال: يا غلام، رده. فلما رجع قال: يا أبا محمد، إن إسحاق بن مسلم حدثني أن رجلا هلك بدمشق وترك ناضا «1» كثيرا وأرضا ورقيقا وزعم أنه مولاكم وأشهد على ذلك. قال: نعم يا أمير المؤمنين، ذلك مولانا قد كنت أعرفه وأكاتبه. فقال المنصور: يا إسحاق، أعجبك كلامه فأحببت أن تعرفه.
أبو الحسين المدائني قال: لما بنى أبو العباس المدينة بالأنبار قال لعبد الله بن الحسن: يا أبا محمد، كيف ترى؟ فتمثل عبد الله فقال: [وافر]
ألم تر حوشبا أمسى يبني ... قصورا نفعها لبني بقيله
يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يحدث كل ليله
ثم انتبه فقال: أقلني أقالك الله. قال: لا أقالني الله إن بت في عسكري، فأخرجه إلى المدينة. حنش بن المغيرة قال: جئت وأبو ذر آخذ بحلقة باب الكعبة وهو يقول: أنا أبو ذر الغفاري، من لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا» .
حدثنا خالد بن محمد الأزدي قال: حدثنا شبابة بن سوار عن يحيى بن إسماعيل بن سالم عن الشعبي قال: قيل لابن عمر: إن الحسين قد توجه إلى
#
