شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص318

دار الكتب العلمية -بيروت

من سفن كالنعام مقبلة ... ومن نعام كأنها سفن «1»

أنشد محمد بن عمر عن ابن كناسة «2» في ظهر الكوفة: [طويل]

وإن بها، لو تعلمين، أصائلا ... وليلا رقيقا مثل حاشية البرد

بلغني عن إبراهيم بن مهدي عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم التيمي قال: لما أمرت الأرض أن تغيض غاضت إلا أرض الكوفة فلعنت، فجميع الأرض تكرب على ثورين وأرض الكوفة تكرب على أربعة ثيران. وكان يقال: إذا كان علم الرجل حجازيا وسخاؤه كوفيا وطاعته شامية فقد كمل.

لما احتوى المسلمون المدائن بعد ما نزلوا وآذاهم الغبار والذباب، كتب عمر إلى سعد في بعثة رواد يرتادون منزلا بريا فإن العرب لا يصلحها إلا ما يصلح الإبل والشاء. فسأل من قبله عن هذه الصفة فيما يليهم، فأشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب باللسان. وظهر الكوفة يقال له اللسان، وهو فيما بين النهرين إلى عين بني الحداء وكانت العرب تقول: أدلع البر لسانه «3» في الريف، فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط وما كان يلي الظهر منه فهو النجاف، فكتب إلى سعد يأمره به.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية