عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص327
دار الكتب العلمية -بيروت
وقال معاوية: إني لأكره البكاءة «1» في السيد وأحب أن يكون عاقلا متغافلا وقال الشاعر في هذا المعنى: [كامل]
ليس الغبي بسيد في قومه ... لكن سيد قومه المتغابي
ويقال في مثل: «ليس أمير القوم بالخب «2» الخدع» . وقال الفرزدق: [بسيط]
لا خير في خب «3» من ترجى فواضله ... فاستمطروا من قريش كل منخدع
كأن فيه إذا حاولته بلها ... عن ماله وهو وافي العقل والورع
وقال إياس بن معاويه: لست بخب والخب لا يخدعني. وقال مالك بن أنس عن ابن شهاب: الكريم لما تحكمه التجارب.
قال بعض الشعراء: [خفيف]
غير أني أراك من أهل بيت ... ما على المرء أن يسودوه عار
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: السيد الجواد حين يسأل، الحليم حين يستجهل، البار بمن يعاشر. قال عدي بن حاتم: السيد الذليل في نفسه، الأحمق في ماله، المطرح لحقده، المعني بأمر عامته. سئل خالد بن صفوان عن الأحنف بم ساد، فقال: بفضل سلطانه على نفسه. وقيل لقيس بن عاصم: بم سدت قومك؟ فقال: ببذل القرى وترك المرا «4» ونصرة المولى. وقال علي بن عبد الله بن عباس: سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء. وقال سلم
#
