عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص335
دار الكتب العلمية -بيروت
قال معاوية لعمرو بن العاص حين نظر معسكر علي عليه السلام: من طلب عظيما خاطر بعظيمته. وكان عمرو يقول: عليكم بكل أمر مزلقة مهلكة.
أي عليكم بجسام الأمور. وقال كعب «1» بن زهير: [طويل]
وليس لمن لم يركب الهول بغية ... وليس لرحل حطه الله حامل
إذا أنت لم تقصر عن الجهل والخنا ... أصبت حليما أو أصابك جاهل
وفي كتاب للهند: ثلاثة أشياء لا تنال إلا بارتفاع همة وعظيم خطر:
عمل السلطان، وتجارة البحر، ومناجزة العدو. وفيه أيضا: لا ينبغي أن يكون الفاضل من الرجال إلا مع الملوك مكرما أو مع النساك متبتلا، كالفيل لا يحسن أن يرى إلا في موضعين: في البرية وحشيا أو للملوك مركبا وفيه أيضا:
ذو الهمة إن حط فنفسه تأبى إلا علوا كالشعلة من النار يصوبها صاحبها وتأبى إلا ارتفاعا. وقال العتابي «2» : [طويل]
تلوم على ترك الغنى باهلية ... طوى الدهر عنها كل طرف وتالد «3»
يسرك أني نلت ما نال جعفر ... من الملك أو ما نال يحيى بن خالد
وأن أمير المؤمنين أغصني ... مغصهما بالمشرقات البوارد
ذريني تجئني ميتتي مطمئنة ... ولم أتقحم هول تلك الموارد
فإن كريمات المعالي مشوبة ... بمستودعات في بطون الأساود
وقال الطائي: [طويل]
وأخرى لحتني يوم لم أمنع النوى ... قيادي ولم ينقض زماعي ناقض
#
